السيد محسن الأمين

46

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

عن أبيه وذكر خبر ذي القرنين وطلبه لعين الحياة التي من شرب منها لم يمت أبدا وظفر الخضر بها وشربه منها وفيه وفي كتاب المعمرين لأبي حاتم السجستاني عن ابن إسحاق عن أصحابه وذكر خبر وفاة آدم عليه السّلام ، وقوله لبنيه أن اللّه تعالى منزل على أهل الأرض عذابا ، وإيصائه لهم أن يكون جسده معهم في المغارة حتّى يدفنوه بأرض الشام ، وأن نوحا عليه السّلام قال لبنيه لما جاء الطوفان : إن آدم دعا لمن يتولى دفنه بطول العمر إلى يوم القيامة ، فتولى دفنه الخضر وأنجز اللّه له ما وعده فهو يحيى إلى ما شاء اللّه أن يحيى . أقول : ولا منافاة بين هذا وبين ما جاء أن سبب بقائه شربه من عين الحياة لجواز أن يكون اللّه تعالى وفقه للشرب من عين الحياة إجابة لدعوة آدم عليه السّلام . وفيه عن أبي مخنف لوط بن يحيى في أوّل كتاب المعمرين له : أنه أجمع أهل العلم بالأحاديث والجمع لها أنّ الخضر أطول آدمي عمرا وأنه خضرون بن قابيل بن آدم عليه السّلام وفيه عن الحسن البصري : وكّل إلياس بالفيافي ، ووكل الخضر بالبحور ، وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى ، ويجتمعان في موسم كل عام وفيه بسنده عن الحسن البصري ، وذكر أنه تخاصم رجلان وتراضيا بحكم أوّل من يطلع عليهما فطلع أعرابي وحكم بينهما ، قال الحسن : ذلك الخضر وفيه عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسنده عن أنس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن الخضر في البحر واليسع في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين ، ويحجان ويعتمران كل عام ، ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل . وأورد فيه أيضا عدة روايات في أن الخضر وإلياس يجتمعان في بيت المقدس في شهر رمضان ويحجان في كل سنة يطول الكلام بنقلها . « 1 »

--> ( 1 ) الإصابة 2 : 246 - 282 / رقم 2275 .